ضغوط جديدة على الليرة التركية بعد إنهاء أمريكا المعاملة التجارية التفضيلية

ضغوط جديدة على الليرة التركية بعد إنهاء أمريكا المعاملة التجارية التفضيلية
  • تكبير الخط
  • تصغير الخط
  • الحجم الاصلى

تراجعت الليرة التركية أمس، في الوقت الذي يدرس فيه المستثمرون قرارا أمريكيا بإنهاء اتفاق المعاملة التجارية التفضيلية لتركيا الذي كان يسمح لبعض الصادرات بدخول الولايات المتحدة دون جمارك، بينما خفضت واشنطن الرسوم على واردات الصلب من تركيا بواقع النصف.

وبحسب “رويترز”، قال متعامل في إدارة الخزينة بأحد البنوك إن المخاوف بشأن آفاق تركيا تضاف إلى الضغوط على الليرة الناجمة عن الارتفاع الكامن للدولار، بينما سيكون للقرارات الأمريكية أثر متفاوت.

وأضاف أن “القرارات الأمريكية جرى وضعها في الاعتبار على نحو سلبي لكن القرارات ليس لها أثر اقتصادي واضح.. الأسواق ستراقب التصريحات السياسية بشأن العلاقات بين البلدين، بالنظر إلى ما انطوت عليه من مخاطر في الآونة الأخيرة”.

ولامست الليرة 6.0595 مقابل الدولار، متراجعة من مستوى إغلاق أمس الأول البالغ 6.0475 ليرة مقابل الدولار.

وأنهت الولايات المتحدة اتفاق المعاملة التجارية التفضيلية لتركيا الذي سمح لبعض الصادرات التركية بدخول الأراضي الأمريكية دون جمارك، لكنها خفضت إلى النصف الرسوم على واردات الصلب التركية إلى 25 في المائة.

وأوضح البيت الأبيض أنه من المناسب إنهاء أحقية تركيا في المشاركة في برنامج نظام التفضيلات المعممة، وذلك استنادا إلى مستوى تقدمها الاقتصادي، مضيفا أن القرار سري اعتبارا من أمس.

وكان الممثل التجاري الأمريكي قد ذكر أوائل آذار (مارس) أنه لم يعد من حق تركيا المشاركة في برنامج “نظام التفضيلات المعمم لأنها متقدمة اقتصاديا بما يكفي”.

وبدأ في آب (أغسطس) الماضي مراجعة وضع الدولة الشريكة لبلاده في حلف شمال الأطلسي في البرنامج عندما انخرط البلدان في خلاف دبلوماسي.

لكن أنقرة كانت تأمل ألا تمضي واشنطن قدما في القرار، قائلة إنه سيقف عائقا في سبيل تحقيق الهدف الذي حدده البلدان بالوصول إلى التجارة الثنائية إلى 75 مليار دولار.

وخلال خلاف العام الماضي، فرض ترمب رسوما أعلى على واردات الصلب والألمنيوم التركية ليمارس ضغوطا اقتصادية على أنقرة لإجبارها على إطلاق سراح القس الأمريكي آندرو برانسون الذي احتجزته تركيا فيما له صلة باتهامات بالإرهاب، وأطلق سراحه في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ودفع تحرك ترمب الليرة التركية إلى الهبوط، ومنذ ذلك الحين لا تزال العلاقات بين البلدين متوترة بسبب خلافات تتراوح من اعتزام أنقرة شراء منظومة دفاع صاروخية روسية إلى مصالحهما المتباينة في سورية.

وفي بيان لاحق، قال البيت الأبيض إنه خفض الرسوم على واردات الصلب التركية إلى 25 في المائة من 50 في المائة.
وأضاف “الإبقاء على رسم 25 في المائة الحالي على معظم الدول ضروري ومناسب في هذا التوقيت للتصدي لتهديد الإضرار بالمصالح الوطنية”.

وتركيا واحدة من 120 دولة تشارك في نظام التفضيلات المعمم وهو أقدم وأضخم برنامج أمريكي للمعاملة التجارية التفضيلية.

ويستهدف البرنامج تشجيع التنمية الاقتصادية في البلدان المستفيدة عن طريق إلغاء الرسوم على آلاف المنتجات.

وذكر الموقع الإلكتروني لمكتب الممثل التجاري الأمريكي أن واردات الولايات المتحدة من تركيا في إطار برنامج نظام التفضيلات المعممة بلغت 1.66 مليار دولار في 2017 بما يشكل 17.7 في المائة من إجمالي وارداتها من تركيا.

وأضاف أن فئات الواردات التي تتصدر البرنامج هي السيارات ومكوناتها والحلي والمعادن النفيسة والمواد الحجرية.

من جهتها، ذكرت روهصار بكجان وزيرة التجارة التركية أن القرار الأمريكي يتناقض مع هدف بلوغ التجارة بين البلدين 75 مليار دولار، مضيفة أن أنقرة ترحب بتحرك واشنطن لخفض الرسوم على واردات الصلب من تركيا إلى النصف.

وكتبت بكجان على “تويتر” إن بلادها تتوقع أن تزيل الولايات المتحدة جميع العراقيل التي تواجه التجارة بين البلدين، مضيفة أن أنقرة ستواصل العمل على زيادة التجارة الثنائية.

نشرت فى : الأخبار الاقتصادية

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

شاهد ايضا